السيد جعفر مرتضى العاملي

68

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقلت : أما إن لله علي لئن قدمت المدينة لأذكرن لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولأخبرنه ما لقينا من الغلظة والتضييق . . قال : فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أريد أن أفعل ما كنت قد حلفت عليه ، فلقيت أبا بكر خارجاً من عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما رآني وقف معي ، ورحب بي ، وساءلني وساءلته ، وقال : متى قدمت ؟ ! قلت : قدمت البارحة . فرجع معي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فدخل وقال : هذا سعد بن مالك بن الشهيد . قال : ائذن له . فدخلت ، فحييت رسول الله « صلى الله عليه وآله » وحياني ، وسلم علي ، وساءلني عن نفسي ، وعن أهلي ، فأحفى المسألة ، فقلت : يا رسول الله ، ما ( ذا ) لقينا من علي من الغلظة ، وسوء الصحبة والتضييق . فانتبذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وجعلت أنا أعدد ما لقينا منه ، حتى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » على فخذي - وكنت قريباً منه - وقال : [ يا ] سعد بن مالك بن الشهيد ، مه بعض قولك لأخيك علي ، فوالله لقد علمت أنه أخشن في الله ! ! قال : فقلت في نفسي : ثكلتك أمك سعد بن مالك ، ألا أراني كنت فيما يكره منذ اليوم وما أدري ؟ ! لا جرم والله ، لا أذكره بسوء أبداً ، سراً ولا